رواد وادي السيليكون: (1) مافيا باي بال | زاجل

محمد الساحلي @ 30 نوفمبر، 2011

رواد وادي السيليكون: (1) مافيا باي بال

تعتبر باي بال (PayPal) من أبرز مشاريع الإنترنت الأمريكية، ليس فقط لتميز المشروع والفائدة التي يحققها للمستخدمين، بل أيضا لأن المشروع ساهم في تخريج فئة من رواد الأعمال كان لهم تأثير كبير على منظومة ريادة الأعمال الأمريكية، بفضل الأموال التي ضخوها، لاحقا حين خرجوا من باي بال، في مشاريع ريادية أخرى، وبفضل الأفكار الجديدة التي ساهموا في تنفيذها وتحويلها إلى أعمال تجارية ناجحة جدا.

بسبب الحضور البارز لهذه المجموعة من رواد الأعمال ممن ساهموا في تأسيس باي بال أو كانوا من الموظفين الأوائل فيها، حصلت المجموعة على لقب ”مافيا باي بال“ للدلالة على التشعب الأخطبوطي لأذرع هذه المجموعة في كثير من المشاريع الناشئة في وادي السيليكون الأمريكي.

الأب الروحي بيتر ثيل Peter Thiel

مافيا باي بال ليست مجموعة رسمية مهيكلة، إنما اللقب اسم غير رسمي أطلق على هذه المجموعة المتميزة من الرواد، من طرف الصحافة. رغم ذلك فإن لقب الزعيم (الدون) يجب أن يمنح لأحدهم -إنها قواعد المافيا- وليس ثمة من هو أنسب من بيتر تيل.

شارك بيتر تيل في تأسيس باي بال سنة 1998، وشغل في الشركة منصب المدير التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة. خرج بمبلغ 68 مليون دولار، من صفقة بيع باي بال إلى eBay سنة 2002 التي تمت بمليار ونصف المليار.

كان بيتر أول المستثمرين في فيسبوك، حيث ساهم بنصف مليون دولار. وله عدد من الاستثمارات المتعددة الأخرى. وهو الآن يشغل منصب الرئيس في الصندوق السيادي Clarium Capital، ويدير صندوقا استثماريا متخصصا في مشاريع الإنترنت The Founders Fund.

صاحب الفكرة ماكس لافتشين Max Levchin

ماكس هو صاحب الفكرة التي تحولت لاحقا إلى باي بال. شغل في الشركة منصب المدير التقني، وقد كان نصيبه من صفقة بيع باي بال حوالي 34 مليون دولار. أسس سنة 2004 شركة Slide لإنتاج التطبيقات للشبكات الاجتماعية، ثم باع الشركة لجوجل سنة 2010 بمبلغ 182 مليون دولار، وانظم لجوجل في منصب نائب الرئيس للهندسة، إلى حدود أغسطس 2011 حيث ترك الشركة، بسبب قرار جوجل إيقاف جميع منتجات Slide.

ساهم ماكس في الاستثمار في عدد من المشاريع الناشئة المميزة، أبرزها شبكة المراجعات المحلية Yelp، التي يشغل فيها حاليا منصب رئيس مجلس الإدارة.

الرائد ريد هوفمان Reid Hoffman

يعتبر هوفمان واحدا من أبرز رواد الأعمال والمستثمرين في وادي السليكون. كان له الفضل في عقد أول اجتماع بين بيتر تيل ومؤسس فيسبوك، وقد ساهم بدوره في الاستثمار في فيسبوك في مراحله الأولى.

حصل هوفمان على الماجستير في الفلسفة من جامعة أوكسفورد وعلى البكالوريوس من جامعة ستانفورد، وقد بدأ حياته المهنية في أبل وfujitsu في إدارة المنتجات. ثم أسس مشروعه الأول SocialNet.com وهو موقع إلكتروني للتعارف، في نفس الوقت الذي كان فيه عضوا في مجلس إدارة باي بال، قبل أن يتفرغ ليشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي. ثم بعد بيع باي بال قام بتأسيس شبكة قطاع الأعمال الاجتماعية لينكدإن.

استثماراته في الشركات الناشئة كثيرة ومتنوعة، من أبرزها شركة تطوير الألعاب الاجتماعية Zynga بجانب الشبكة الاجتماعية فيسبوك.

مشاريع أخرى

تتجاوز عدد المشاريع التي أسسها الموظفون السابقون لباي بال الثلاثين شركة ناشئة. من بينها:

مثل هذه الأعمال هي ما يساعد على تمكين ثقافة المبادرة وتطوير منظومة ريادة الأعمال. إذ تجد أن المبادر الذي ينجح في مشروعه يبدأ مباشرة بالاستثمار في مشاريع أخرى، وما إن يبيع مشروعه حتى يبدأ فورا في مشروع آخر أفضل. ليس كمن يتنفس الصعداء حين يبيع مشروعه الأول ويعتبرها ضربة حظ لن تتكرر، فيكدس ما خرج به من صفقة البيع ليعيش به بقية عمره أو يستثمره في مجال آخر أقل مخاطرة -في نظره- من الإنترنت.

(مصدر الصورة)

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.

فعلا الناس هنا يبتعدون من المخاطرة بعد نجاح الفكرة الأولى :D
على عكس الشركات الأجنبية التي أثبتت فعلا تسهيلها الإنترنت للمستخدم العادي.

أتذكر أنني قرأت هذا المقال من قبل في “أرقام”، أليس كذلك؟
على كلٍ أستغرب لماذا تنجح مع الأجانب ولا تنجح مع الشباب العربي؟!

جسري ، تنجح مع العرب عندما يفكرون بها بالطريقة التي يفعلها الأجانب وليس على طريقة الكسب السريع والصفقة الساخنة

مؤسسي يوتيوب كانوا من الموظفين الناجحين في باي بال وكانو سبب شراء ebay لـ باي بال فانهمرت عليهم المكافات و كان يوتيوب وليد الصدفة مع أنهم كانوا يبحثون عن مشروع مستقل لهم

تجربة مثيرة للاهتمام والاستفادة منها ، ليس من الضروري أن تكون مفلساً حتى تبدأ مشروعك الخاص ، وليس من الضروري أن تكون شركتك الحالية سيئة لتهرب منها الى مشروعك الخاص

مؤسسي يوتيوب كانوا يعملون في باي بال في أوج نجاحها وتخلوا عنها وانطلقوا الى مسيرة المليار و نصف دولار من غوغل لشركتهم التي غيرت العالم