ابحث عن الأفكار في سلوكيات المستخدمين المرتجلة | زاجل

محمد الساحلي @ 16 يناير، 2012

ابحث عن الأفكار في سلوكيات المستخدمين المرتجلة

السؤال الذي يفرض نفسه دائما لدى رواد الأعمال، خاصة الجدد: من أين نأتي بالأفكار، أو كيف أختار الفكرة المناسبة لشركتي الناشئة؟

كتب المستثمر والمبادر الناجح كريس ديكسون (Chris Dixon)، في مدونته موضوعا بعنوان “بناء المنتجات من سلوكيات المستخدمين المرتجلة” يقول فيه بأن الأفكار الجديدة للشركات الناشئة موجودة من حولنا، في سلوكيات يرتجلها أناس نعرفهم لتنفيذ مهام معينة. إلا أن الأمر يتطلب نظرة فاحصة لاكتشافها وتحديد ما إذا كانت تلك السلوكيات تتطلب وجود منتجات مستقلة أم لا.

الفكرة التي بدأ بها كريس تدوينته هي قصة نجاح برنامج Instagram. قبل هذا التطبيق كان يوجد عدد من عشاق التصوير يعشقون مشاركة الصور التي يلتقطونها بآلات التصوير القديمة أو آلات التصوير متدنية الجودة، للحصول على تأثيرات ما يعرف بـ “Lo-fi photography“، ثم جاء برنامج Hipstamatic للأيفون، الذي وفر لعشاق التصوير الحصول على تأثيرات Lo-fi مباشرة من هاتف أيفون، دون الحاجة للكاميرات التقليدية والأفلام القديمة. لكن هذا التطبيق كانت تنقصه ميزة مهمة يعشقها محبي ذلك النوع من التصوير، وهي مشاركة الصور. لذلك كان على ملتقطي تلك الصور الاعتماد على برامج أخرى إضافية لنقل ومشاركة صورهم.

الجديد الذي جاء به تطبيق Instagram، للأيفون، هو أنه وفر برنامجا قويا للتصوير بتأثيرات Lo-fi وفي نفس الوقت أتاح للمصورين ميزة مشاركة صورهم مباشرة من البرنامج بشكل غاية في السهولة. أي أنه أتاح للمستخدمين القيام من خلال برنامج واحد بمهام كانت تتطلب منهم سابقا استخدام برنامجين على الأقل.

إذن، إذا أردت أن تبتكر منتجا يقبل عليه الناس، لاحظ الناس جيدا، كيف يقومون بأعمالهم، كيف يتصرفون لحل المشاكل التي تصادفهم للوصول إلى غاياتهم، ابحث عن الأنماط المتكررة، افحصها بدقة، وابدأ في بناء منتجك. لكن تذكر: أغلب الناس لا يعرفون أنهم يواجهون مشاكل معينة (مثلا مسألة إلتقاط الصور ببرنامج ثم مشاركتها ببرنامج مختلف، سيعتبرها كثيرون مسألة عادية ولن يكتشفوا أنها مضيعة للوقت إلا حين يعرفون بوجود برنامج واحد يسمح بالقيام بالمهمتين معا)، لذلك لا تتعب نفسك بسؤالهم عن المشاكل التي تواجههم.

هل تعرفون نماذج لمنتجات ناجحة بنيت على ملاحظة سلوكيات معينة للمستخدمين؟

التعليقات

أضف تعليقك وساهم في إثراء النقاش.